كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وكذلك القائلون بقدم العالم نزهوه عن قيام الارادات والافعال
المتجذدة به، ثم جعلوا جميع الحوادث لازمة له لا ينفك عنها. ونزهوه
عن إرادته (1) لخلق العالم و ن يكون صدوره عن مشيئته وارادته،
وجعلوه لازما لذاته كالمضطز إلى صدوره عنه.
وكذلك المعتزلة الجهمية نزهوه عن صفات كماله لئلا يقعوا في
(2) 8! "
تشبيه، لم سبهوه بخلقه في أفعاله، وحكموا عليه بحسن ما يحسن
منهم وقيح ما يقبح منهم، مع تشبيهه بها (3) في سلب صفات كماله
بالجمادات والناقصات. فان (4) من فر من إثبات السمع والبصر والكلام
والحياة له () لئلا يشبهه، فقد شئهه بالاحجار التي لا تسمع ولا تبصر
ولا تتكلم. ومن عطله عن صفة الكلام لما يلزم من تشبيه يزعمه (6)، فقد
شبهه بأصحاب الخرس والافات الممتنع منهم الكلام (7).
ومن نزهه عن نزوله كل ليلة إلى سماء الدنيا، ودنوه عشية عرفة من
أهل الموقف، ومجيئه يوم القيامة للقضاء بين عباده، فرارا من تشبيهه
بالاجسام، فقد شبهه بالجماد الذي لا يتصرف ولا يفعل ولا يجيء
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
" ب ": "! عا د ته "، تحر يف.
"ف": "تشبيهه "، خلاف الاصل.
"بها" كذ] في "ف" وغيرها، وحذفت في "ط". ومن هنا إلى "لئلا يشبهه " لم
يظهر في مصورة الاصل، وهو جزء من السطر الاؤل من لحق طويل كتب في
الحاشية اليمنى من أسفلها الى علاها.
"ك، ط": "وان".
"له" لم ترد في "ف".
"ب، ط": "بزعمه"
"ب": "بأصحاب الدنيا الممتعمنهم الكلام بالافات"!
345