كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
ولا ياتي ولا ينزل.
ومن نزهه عن أن يفعل لغرض أو حكمة أو لداع إلى الفعل، حذرا
من تشبيهه بالفاعلين لذلك، فقد شبهه بأهل السفه والعبث الذين
لا يقصدون بافعالهم غاية محمودة ولا غرضا مطلوبا محبوباه
ومن نزهه عن حلق أفعال عباده وتصرفه فيهم بالهداية والاضلال
وتخصيص من شاء منهم بفضله أو منعه لمن شاء، حذرا من الظلم
بزعمه، فقد وصفه باقبح الظلم والجور حيث يخلد في أطباق النيران من
استنفد عمره كله في طاعته، إذا فعل قبل الموت كبيرة واحدة، فإنها
تحبط جميع تلك الطاعات، وتجعلها هباء منثورا، ويخلد في جهنم مع
الكفار ما لم يتب منها، إلى غير ذلك من أصولهم الفاسدة.
فهذا و مثاله فزوا منه (1)، وهدى (2) الله الذين امنوا لما اختلفوا من
الحق بإذنه، والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم
(1) "فهذا و مثاله" لم يطهر في مصووة 1 لأصل لوقوع الحبر عليه، وقد أثبتناه
من"ف"، هو ساقط من "ك، ب". وفي "ب": "فراوم من الحق "، ولعله إصلاح
للنص المبتوو. و 1 لعباوة بكاملها حذفت من "ط".
(2) كذا في الاصل و"ف". ولم يقصد المؤلف نقل الاية (213) من البقرة، واثما
أواد الاقتباس منها في كلامه. وفي "ب، ك ": "فهدى".
346