كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

أحدها (1): شهود السبب الموصل إليها، والغاية المطلوبة منها
فقط. وهو شهود الحيوانات، إذ لا تشهد إلا طريق قضاء (2) وطرها،
وبرد النفس بعد تناولها. وهذا الضرب من الناس ليس بينه وبين الحيوان
البهيم في ذلك فرق إلا تدقيق (3) الحيلة في الوصول إليها، وربما زاد
غيره من الحيوانات عليه في تناولها ولذته بها (4).
المشهد الثاني (): من يشهد مع ذلك مجرد الحكم القدري وجريانه
عليه، ولا يتجاوز (6) شهوده ذلك. وربما رأى أن الحقيقة هي توفية هذا
المشهد حقه، ولا يتم له ذلك إلا بالفناِ عن شهود فعله هو جملة،
فيشهد الفاعل فيه غيره والمحرك له (7) سواه، فلا ينسب إلى نفسه فعلا،
ولا يرى لها إساءة، ويزعم أن هذا هو التحقيق والتوحيد.
وربما زاد على ذلك أنه يشهد نفسه مطيعا من وجه، وان كان عاصئا
من وجه اخر، فيقول: "أنا مطيع للارادة (8) والمشيئة، وان كنت عاصيا
ء (9) 0 0 (10)
مر". فالى كان ممن يرى الامر تلبيسا وضبطا للرعاع عن الخبط
(1) سقاه في المفتاج: "المشهد الحيواني البهيمي ".
(2) "قضاء" ساقط من "ك، ط ".
(3) "ك، ط": "بدقيق"، تصحبح.
(4) "ك ": "مع تناولها ولذتها". "ط ": "مع. . . لذاتها".
(5) سقاه في المفتاج: "مشهد الجبر". و 1 نظر: المدارج (1/ 485).
(6) "ب، ك ": "يجاوز". "ط ": "يجوز ".
(7) "له " ساقط من "ك، ط ".
(8) "ك، ط ": "الارادة ".
(9) سبق في ص (55).
(10) "ك، ط": "ل! ان".
351

الصفحة 351