كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الفتنة التي هي الفعل السي ء (1) كما قي قوله: <إن الذين فعنو المؤينين
والهؤمنت > [البروج/ 10]، وكما في قوله: < وقئلوهم حتى لا تكون
فئنة > [البقرة/ 193]، فان تلك فتنة المخلوق. وموسى (2) أعلم بالله تعالى
أن يضيف إليه هذه الفتنة.! الما هي كالفتنة في قوله تعالى: <ومتك
فئونأ > [طه/ 40] أي ابتليناك، واختبرناك، وصرفناك في الاحوال التي
قصها الله سبحانه علينا من لدن ولادته إلى وقت خطايه له وإنزاله عليه
ِ (3)
" به.
والمقصود أن موسى! شيه شهد توحيد الرب وانفراده بالخلق
والحكم، وفعل السفهاء ومباشرتهم الشرك، فتضرع إليه بعزته وسلطانه
وأضاف الذنب إلى فاعله وجانيه. ومن هذا قوله! شيو: < رت ني ظلضت
نفسى فاغفر لى) قال تعالى: <فغفر له، إنبما هو اتغفور
الرجمم*> [القصص/ 16].
وهذا مشهد ذي النون، إذ يقول: < لا إلة إلا ائت ستخنث إني
! نت من الظادرن *> [الانبياء/ 87] فوحد ربه تعالى، ونزهه عن كل
عيب، و ضاف الظلم إلى نفسه.
وهذا مشهد صاحب سيد الاستغفار، حين (4) يقول في دعائه:
"اللهم انت ربي لاإله إلا نت، حلقتني وأنا عبدك، و نا على عهدك
ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك
(1)
(2)
(3)
(4)
"ط":"المسي ء".
"ك، ط": "فإن موسى ".
"ف": "كلماته"، سهو.
"ك، ط": "إذ".
357