كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
علي، و بوء بذنبي، فاغفر لي، إله لا يغفر الذنوب إلا أنت " (1).
فأقر بتوحيد الربوبية المتضمن لانفراده سبحانه بالخلق وعموم
المشيئة ونفوذها، وتوحيد الالهية المتضمن لمحبته وعبادته وحده
لا شريك له، والاعتراف بالعبودية المتضمن للافتقار من جميع الوجوه
إليه سبحانه.
ثم قال: "وأنا على عهدك ووعدك "، فتضمن ذلك التزام شرعه وأمره
ودينه - وهو العهد الذي عهده إلى عباده - وتصديق وعده، وهو جزاوه
" (2).
ولوابه.! تضمن التزام الامر، والتصديق بالموعود، وهو الايمان
والاحتساب.
ثم لما علم أن العبد لا يوفي هذا المقام حقه الذي يصلح له تعالى
علق ذلك باستطاعته وقدرته التي لا يتعداها، فقال: "ما استطعت " أ ي
ملتزم (3) ذلك بحسب استطاعتي وقدرتي.
ثم شهد المشهدين المذكورين، وهما مشهد القدرة والعزة (4).
ومشهد التقصير من نفسه، فقال: " أعوذ بك من شر ما صنعت "، فهذه
الكلمة تضمنت المشهدين معا.
ثم أضاف النعم كلها إلى وليها وأهلها والمبتدىء بها، والذنب إلى
نفسه وعمله، فقال: أبوء لك بنعمتك علي، و بوء بذنبي ". فأنت
(2)
(3)
(4)
تقدم تخريجه (203).
"ط": "من ثوابه ".
"ط ": "ألتزم.
"ك، ط": "القغ ".
358