كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

قاعدة
[في الإنابة ودرجاتها]
كثيرا ما يتكرر في القرآن ذكر الانابة والأمر بها كقوله تعالى:
< وأنيبوا! لى ربكم وأسئ! وا له) [الزمر/ 54]، وقوله حكاية عن شعيب أده
قال: < وما تؤهيتى إلا يالئه علنه توكت، إفه أنيب *> [هود/ 88]، وقوله:
< تتصزه ودتجرى ليل عتو في! *> [ق/ 8]، وقوله تعالى: < قل ن اله
نهرص.
يضل من! ماء وئهدى إله من اناب!) [الرعد/ 27]، وقوله عن نبيه داود:
< وخر راكعا وأناب! > [ص/ 4 2].
فالانابة (1): الرجوع إلى الله، وانصراف دواعي القلب وجواذبه (2)
إليه. وهي تتضمن المحبه والخشية (3)، فان المنيب محب لمن أناب
إليه، خاضع له، خاشع ذليل (4).
والناس في ناباتهم () على درجات متفاوتة: فمنهم المنيب إلى الله
بالرجوع إليه من المخالفات والمعاصي. وهذه الإنابة مصدرها: مطالعة
الوعيد، والحامل عليها: العلم، والخشية، والحذر.
ومنهم المنيب إليه بالدخول في أنواع العبادات والقربات، فهو ساع
فيها بجهده، وقد حبب إليه فعل الطاعات و نواع القربات. وهذه الانابة
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
" ك، ط ": " وا لانا بة أ.
" ب ": " حوا د ثه "، تصحيف.
"ب": "وهو يتضمن الخشية والمحبة ".
وانظر تفسير الانابة في مدارج السالكين (1/ 514)
"ط ": "إنابتهم ".
373

الصفحة 373