كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
واستقامت له رعيته.
ولهذا لما تحققت طائفة من السالكين ذلك عملت على حفظ
الخواطر، وكان (1) ذلك هو سيرها وعملها (2). وهذا نافيع لصاحبه
بشرطين: أحدهما: ن لا يترك به واجبا ولا سنة، الثاني: أن لا يجعل
مجرد حفظها هو المقصود. بل لا يتم ذلك إلا بان يجعل موضعها
خواطر الايمان والمحبة والانابة والتوكل والخشية، فيفرغ قلبه من تلك
الخواطر، ويعمره بأضدادها. وإلا فمتى عمل على تفريغه منهما معا كان
خاسرا، فلا بد من التفطن لهذا.
ومن هنا غلط اقوام من أرباب السلوك، وعملوا على إلقاء الخواطر
وازالتها جملة، فبذر فيها الشيطان أنواع الشبه والخيالات، فظنوها
تحقيقا وفتحا رحمانثا، وهم فيها غالطون، وإلما هي خيالات وفتوحات
شيطانية (3). والميزان هو الكتاب الناطق، والفطرة السليمة، والعقل
المؤيد بنور النبوة، والله المستعان.
فصل (4)
الثاني (): صدق التأهب للقاء الله عزوجل. وهذا (6) من انفع ما
للعبد وأبلغه في حصول استقامته. فان من استعد للقاء الله انقطع قلبه عن
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
"ك، ط":"فكان".
"ب، ك": "جل عملها"، وهي قراءة محتملة. "ط": "جل اعمالها"ة
"وفتوحات " ساقط من "ط ".
"فصل" ساقط من"ب".
"ب": "و لسبب الثاني ". وقد سقط "الثاني" من "ط".
" وهذا" ساقط من" ط ".
380