كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
والمقصود أن الطريق إلى الله واحد، فاله هو (1) الحق المبين، والحق
واحد، مرجعه الى واحد، و ما الباطل والصلال فلا ينحصر، بل كل
ماسواه باطل (2)، وكل طريق إلى الباطل فهو باطل. فالباطل متعدد،
وطرقه متعددة.
وأما مايقع في كلام بعض العلماء أن الطرق (3) إلى الله متعددة
متنوعة، جعلها الله كذلك لتنوع الاستعدادت واختلافها، رحمة منه
وفصلا [59/ب] فهو صحيح لا ينافي ما ذكرناه من وحدة الطريق.
وكشف ذلك وايضاحه أن الطريق (4) واحدة جامعة لكل ما يرضي
الله. وما يرضيه سبحانه متعدد متنوع، فجميع مايرضيه طريق واحد،
ومراضيه متعددة متنوعة بحسب الازمان والأماكن والاشخاص
والاحوال، فكلها () طرق مرضاته. فهذه هي (6) التي جعلها الله سبحانه
برحمته (7) وحكمته كثيرة متنوعة جدا لاختلاف استعدادات العباد
وقوابلهم. ولو جعلها نوعا واحدا مع اختلاف الاذهان والعقول وقوة
الاستعدادت وضعفها لم يسلكها إلا واحدّ بعد واحد. ولكن لما اختلفت
الاستعدادت تنوعت الطرق ليسلك كل امرىء إلى ربه طريقا يقتضيها
استعداده وقوته وقبوله.
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
"هو"نحاقط من"ك، ب! ط".
"باطل" ساقط من"ف".
"ب، ك، ط": "الطريق".
"ب، ك، ط": "الطريق هي".
"ب، ك، ط ": " ددا".
"هي" ساقط من"ط ".
"ط ": "لرحمته".
385