كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

قد مضت عليه برهة من أوقاته، وكان همه الله، وبغيته قربه ورضاه
وإيثاره على كل ماسواه، على ذلك يصبح ويمسي، ويطل ويضحي،
وكان الله في تلك الحال وليه (1)، لانه وليئ من تولاه، وحبيب من أحئه
ووالاه. فاصيح في سجن الهوى ثاويا، وفي أسر العدو مقيما، وفي بئر
المعصية ساقطا، وفي أودية الحيرة والتفرقة هائما، معرضا عن المطالب
العالية إلى الاغراض (2) الخسيسة الفانية. كان قلبه يجول (3) حول
العرش، فاصيح محبوسا في أسفل الحشقه
فاصبح كالبازي المنف ريشه يرى حسرات كلما طار طائر
وقد كان دهرا في الرياض منغما على كل مايهوى من الصيد قادر
إلى أن أصابته من الدهر بمبة إذاهومقصوص الجناحين حاسر (4)
فيا من ذاق شيئا من معرفة ربه ومحبته، ثئم أعرض عنها، واستبدل
بغيرها منها، ياعجبا له باي شيء () تعؤض! وكيف قر قراره، فماطلب
الرجوع إلى أحبته (6) وماتعرض! وكيف اتخذ سوى أحبته (7) سكنا،
(1)
(2)
(3)
(4)
(6)
(7)
"وكان الله. . ." إلى هنا ساقط من"ب".
ضبط بالغين المعجمة في الأصل خلافا لما سبق قبل اسطر. وفي"ك":
"الاعراض".
"ط": "يحوم".
من أربعة ابيات وردت دون عزو في المدهث! (458) مفتوحة القافية، والبيت
الاول مع اخر أوردهما الثعالبي في ثمار القلوب (455)، والتمثيل والمحاضرة
(366).
"ب": "باي عرض".
"ط": "احنيته"، تصحيف، ويشبهه ما في "ك".
"ط": "احنيته".
394

الصفحة 394