كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
على عاتقه، ويشمر مسافرا في الطريق، قاطعا منازلها منزلة بعد منزلة.
فكفما قطع مرحلة [61/ا] استعد لقطع الا؟ خرى، و ستشعر القرب من
المنزل، فهان (1) عليه مشقة السفر. وكلما شكت (2) نفسه من كلال السير
ومواصلة الشد والرحل وعدها قرب التلاقي وبرد العيش عند الوصول،
فيحدث لها ذلك نشاطا وفرحا وهمة. فهو يقول: يانفس أبشري، فقد
قرب المنزل، ودنا التلاقي، فلا تنقطعي في الطريق دون الوصول،
فيحال بينك وبين منازل الاحبة، فإن صبرت وواصلت السرى (3) وصلت
حميدة مسرورة جذلة، وتلقتك الأحبة بأنواع التحف والكرامات. وليس
بينك وبين ذلك إلا صبر ساعة، فإن الدنيا كلها كساعة من ساعات
الاخرة، وعمرك درجة من درج تلك الساعة، فالله الله لا تنقطعي في
المفازة، فهو والله الهلاك والعطب لو كنت تعلمين!
فان استصعبت عليه (4) فليذكرها ما أمامها من أحبابها، وما لديهم من
الاكرام والانعام، وماخلفها من أعدائها وما لديهم من الاهانة والعذاب
و نواع البلاء. فان رجعت فإلى أعدائها رجوعها، وإن تقذمت فإلى
أحبابها مصيرها، وان وقفت في طريقها دركها عداوها، فائهم وراءها
في الطلب. فلا بد () لها من قسم من هذه الاقسام الثلاثة فلتختر أيها
شاءت.
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
9 ط":"فهانت ".
"ك، ط":"سكنت "،حه.
" ك ": " ا لمسير ". " ط ": " ا لمسرى ".
9 عليه " سا قط من " ب ".
9 ب، ك، ط ": ة ولا بد ".
398