كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
مطلوبه، لا يدري من يعبد، ولا بماذا يعبده. فتارة يعبده بذوقه ووجده،
وتارة يعبده بعادة (1) قومه وأصحابه من لبس معين، أو كشف رأس،
أوحلق لحية ونحوهاه وتارة يعبده بالاوضاع التي وضعها بعض
المتحذلقين وليس لها (2) أصل في الدين. وتارة يعبده بما تحبه نفسه
وتهواه كائئا ما كان. وهنا طرق ومتاهات لا يحصيها إلا رفي العباد (3).
فهؤلاء كلهم عمي عن ربهم وعن شريعته ودينه، لا يعرفون شريعته ودينه
الذي بعث به رسله، و نزل به كتبه، ولا يقبل من أحد دينا سواه؛
كما ألهم لا يعرفون صفات ربهم التي تعرف بها إلى عباده على ألسنة
رسله، ودعاهم إلى معرفته ومحبته (4) من طريقها، فلا معرفة () بالرب
ولا عبادة له.
[61/ب] فمن (6) كانت له هاتان القوتان استقام له سيره إلى الله تعالى،
ورجي له النفوذ، وقوي على رد القواطع والموانع بحول الله وقو! له. فان
القواطع كثيرة، شأنها شديد، لا يخلص من حبائلها إلا الواحد بعد
الواحد. ولولا القواطع والآفات لكانت الطريق معمورة بالسالكين. ولو
شاء الله لازالها وذهب بها، ولكن الله يفعل ما يريد.
والوقت هو (7) -كما قيل - سيف، فان قطعته والا قطعك. فاذا كان
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
" ب ": " بعبا د ة "، تحر يف.
" ك، ط ": " له "، خطا.
"ب": "الله رب العباد".
"التي تعرف " إلى هنا ساقط من "ب".
"ط": "معرفة له".
"ط": 9 ومن".
"هو" ساقط من"ط".
401