كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فالظالم لنفسه مقصر في الزاد غير اخذ منه ما يبلغه المنزل، لا في
قدره ولا في صفته؛ بل مفرط في زاده الذي ينبغي له أن يتزوده. ومع
ذلك فهو متزود ما يتاذى به في طريقه، ويجد غب أذاه إذا وصل المنزل
بحسب ما تزود من ذلك المؤذي الضار.
والمقتصد اقتصر من الزاد على ما يبلغه، ولم يشد (1) مع ذلك أحمال
التجارة الرابحة، ولم ينزود ما يضره. فهو سالم غانم، لكن فاتته المتاجر
الرابحة، وأنواع المكالسب الفاخرة.
والسابق بالخير] ت همه في تحصيل الارباج، وشد أحمال
التجارات، لعلمه بمقدار الربح الحاصل. فيرى خسرانا ن يدخر شيئا
مما بيده، ولايتجر فيه (2)، فيجد ربحه يوم يغتبط التجار بأرباج
تجارتهم. فهو كرجل قد علم أن أمامه بلدة يكسب الدرهم (3) فيها عشرة
الى سبعمائه وأكثر، وعنده حاصل، وله خبرة بطريق ذلك البلد، وخبرة
بالتجارة، فهو لو أمكنه بيع ثيابه وكل مايملك حتى يهىء به تجارة إلى
ذلك البلد لفعل. فهكذا (4) حال السابق بالخيرات بإذن ربه () يرى
خسرانا بينا أن يمر عليه وقمت في غير متجر.
فنذكر بعون الله وفضله (6) نبذ؟ من متاجر الأقسام الثلاثة ليعلم العبد
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
"ف ": "فشد"، خلافا للأصل.
"ب، ك، ط ": "به ".
"ف": "الدرهم يكسب ".
"ف": "فهذا"، خلاف الاصل.
"ك، ط": "بإذن الله ".
"ب": "بحمدالله وعونه ".
405