كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الجعفري، عن رجل قال: قال أبوالدرداء لرجل: ألا أحدثك بحديث
أخصك به، لم أحدث به أحدا؟ قال رسول الله ع! ي!: <فمنهم ظاِلو
لئفسه- و-منهم مقتصحد ومنهتم سابق بالخترت باذن الله) الاية [فاطر/ 32].
قال: " جنات عدن " (1) قال: " دخلوا الجنة جميعا" (2).
واحتجت أيضا بالآيات والاحاديث التي تشهد بنجاة الموحدين من
أهل الكبائر ودخولهم الجنة.
واحتجت أيضا بان "ظلم النفس " إلما يراد به (3) ظلمها بالذنوب
والمعاصي، فان الظلم ثلاثة أنواع: ظلم في حق النفس باتباعها شهواتها
وإيثارها لها على طاعة ربها، وظلم في حق الخلق بالعدوان عليهم
ومنعهم حقوقهم، وظلم في حق الرب بالشرك به. فظلم النفس إلما هو
بالمعاصي، وقد تواترت النصوص بأن العصاة من الموحدين مالهم إلى
الجنة، كقوله تعالى: < رالذين إذا فعلوا فضمة أؤردوآ أنفسهم ذكرو لمحه
ف! ستغفروا لذنوبهم > الاية (4) 11 ل عمران / ه 13].
وقالت طائفة: بل الوعد بالجنات انما هو للمقتصد والسابق، دون
1 لظالم لنفسه. فان الظالم لنفسه لا يدخل تحت الوعد المطلق، والظالم
لنفسه هنا هو: الكافر، والمقتصد: المؤمن العاصي، والسابق: المؤمن
التقي.
(1) كذا في الاصل وغيره، وقارن بما في "ط".
(2) انظر تاريخ البخاري، الموضع السابق.
(3) "ك، ط": "بها".
(4) "كقوله تعالى ... " الى هانا ساقط من"ب، ك، ط"، وهو ثابت في حاشية
الاصل.
413