كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

قالوا: وأيضا فصفوة الله (1) هم أحباوه، والله لا يحب الظالمين،
فلا يكونون (2) مصطفين.
قالوا: ولان الظالم لنفسه، وإن كان ممن أورث الكتاب، فهو بتركه
العمل (3) بما فيه قد ظلم نفسه، والله سبحانه إلما اصطفى من عباده من
أورثه كتابه ليعمل بما فيه. فأما من نبذه وراء ظهره فليس من المصطفين
من عباده.
قالوا: ولأن الاصطفاء افتعال من صفوة الشيء، وهو خلاصته ولبه،
و صله اصتفى، فأبدلت التاء طاش لوقوعها بعد الصاد كالاصطباح
والاصطلام ونحوه. والظالم لنفسه ليس صفوة العباد ولا خلاصتهم ولا
لئهم، فلا يكون مصطفى.
قالوا: ولأن الله سبحانه سلم على المصطفين من عباده فقال: < قل
لخضد لله وسلئم عك عباده الذيف اضطنى >1 العمل/ 59]. وهذا يقتضي
سلامتهم من كل شر ومن (4) كل [1/ 63] عذاب، والظالم لنفسه غير سالم
من هذا ولا هذا، فكيف يكون من المصطفين؟
قالوا: وأيضا فطريقة القران أن الوعد المطلق بالثواب إلما يكون
للمتقين لا للظالمين، كقوله تعالى: < تلك اتجة التى لورفي من عبادنامن كان
تقئا *>1 مريم/ 63] فأين الظالم لنفسه هنا؟ وقوله: < ذلث صيز أم
(1)
(2)
(3)
(4)
"ط": "صفوة الله ".
"ك": "فلا يكونوا".
"ب": "للعمل".
"من" ساقطة من"ك، ط".
415

الصفحة 415