كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وبالجملة، فلا يزال يذكر الله على فراشه حتى يغلبه النوم وهو يذكر
الله. فهذا منامه عبادب!، وزيادة له في قربه من الله. فإذا استيقط [66/ب]
عاد إلى عدانه الاول (1). ومع هذا فهو قائم بحقوق العباد من عيادة
المرضى، وتشييع الجنائز، وإجابة الدعوة، والمعاونة لهم بالجاه (2)
والبدن والنفس والمال، وزيارتهم، وتفقدهم؛ وقائم بحقوق أهله
وعياله. فهو متنقل في منازل العبودية كيف نقله فيها الامر. فاذا وقع منه
تفريط في حق من حقوق الله بادر إلى الاعتذار و لتوبة والاستغفار،
ومحوه ومداواته بعمل صالح يزيل أثره. فهذا وظيفته دائما.
وأما السابقون المقربون، فنستغفر الله الذي لا إله إلا هو أولا من
وصف حالهم وعدم الاتصاف به، بل ما شممنا له رائحة، ولكن محبة
القوم (3) تحمل على تعرف منزلتهم والعلم بها. وإن كانت النفوس
متخلفة (4) منقطعة عن اللحاق بهم، ففي معرفة حال القوم فوائد عديدة:
منها أن لا يزال المتخلف المسكين مزريا على نفسه، ذاما لها، لائما
لها (5).
ومنها أله (6) لا يزال منكسر القلب بين يدي ربه، ذليلا له حقيرا،
(1)
(2)
(3)
(4)
(6)
اي إلى عهده الاول ه وقد سبقت هذه الكلمة في ص (407). وفي
"ب، ك، ط": "عادته الاولى ".
"ب": "بالجاه والمال والبدن والنفس ".
"ف": "العلم"، وهو سهو وخلاف الاصل. وكذا في "ك"، فكتب احد في
الحاشية: "ظ بالقوم "، يعاني العلم بالقوم. والصو ب ما ثبتنا من الاصل وكذا
في "ب، ط".
"ب": "مختلفة"، تحريف.
"لائما لها" ساقط من "ب، ك، ط".
"ب، ك، ط": "ان".
446

الصفحة 446