كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
ويشهد منازل السابقين وهو في زمرة المنقطعين، ويشهد بضائع التجار
وهو في رفقة المحرومين.
ومنها له عساه ن تنهض همته يوما ما (1) إلى التشبث والتعلق بساقة
القوم ولو من بعيد.
ومنها له لعله أن يصدق في الرغبة واللجأ إلى من بيده الخير كله أ ن
يلحقه بالقوم ويهيئه لأعمالهم، فيصادف ساعة إجابة لا يسأل الله فيها
شيئا إلا أعطاه.
ومنها أن هذا العلم هو من أشرف علوم العباد. ليس (2) بعد علم
التوحيد أشرف منه، وهو لا يناسب إلا النفوس الشريفة ولا يناسب
النفوس الدنيئة المهينة. فاذا رأى نفسه تناسب هذا العلم، وتشتاق إليه،
وتحبه، وتأنس بأهله (3) فليبشر (4) بالخير، فقد أهل له، فليقل لنفسه: يا
" (5)
نمس الد حصل لك شطر السعادة فاحرصي على الشطر الاخر، فإن
السعادة في العلم (6) بهذا الشأن والعمل به، فقد قطعت نصف المسافة،
فهلا تقطعين باقيها فتفوزين فوزا عظيما!
ومنها أن العلم بكل حال خير من الجهل. فاذا كان اثنان أحدهما
عالم بهذا الشأن غير موصوف به ولا قائم به، وآخر جاهل به غير متصف
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
"ما" ساقطة من "ك، ط".
"ك، ط": "وليس".
"ط": "باقله"، تحريف.
"ب": "فيبشر".
"ك، ط": "فقد".
"ب": "بالعلم".
447