كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الجليل. فإن وجدت من نفسك حركة وهمة إلى التشبه بهم فاحمدالله،
وادخل، فالطريق واضح، والباب مفتوح.
إذا (1) أعجبتك خصال امرىءٍ فكنه يكن منك (2) ما يعجبك
فليس على الجود والمكرمات إذا جئتها حاجب يحجبك (3)
فنبأ القوم عجيب، وحالهم أعجب (4)، و مرهم أخفى () إلا على من
له مشاركة مع القوم، فاله يطلع من حالهم على ما يريه إياه القدر
المشترك.
وجملة أمرهم ألهم قوم قد امتلأت قلوبهم من معرفة الله، وعمرت (6)
بمحبته وخشيته واجلاله ومراقبته، فسرت المحبة في أجزائهم، فلم يبق
فيها عرق ولا مفصل إلا وقد دخله الحب. قد أنساهم حبه ذكر غيره،
و وحشهم أنسهم به ممن سواه. قد فنوا بحبه عن حب من سواه، وبذكره
عن ذكر من سواه (7)، وبخوفه، ورجائه، والرغبة إليه، والرهبة منه،
(1)
(2)
(3)
(4)
(6)
"ف": "وإذا"، سهو. فقد كتب في الاصل اولا "واذا" ثم ضرب على الواوه
وكذا في "ك".
"ك ": "مثل" تحريف. وفي "ط": "تكن مثل".
تمثل المولف بالبيتين في مدارج السالكين (3/ 10) والفروسية (402) ايضا.
وذكرهما الراغب في محاضراته (310/ 1) من إنشاد ابي العيناء. وهما مع
ثالث في ديوان المعاني (262).
"وحالهم اخفى " ساقط من "ك، ط".
"ك، ط": "خفي".
"ط": "غمرت" بالمعجمة.
"وبذكره" إلى هنا ساقط من "ب".
449