كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
شأنه، وبهاء كماله، وهو مستو على عرشه يدبر أمر (1) عباده، وتصعد
إليه شوون العباد، ونعرض عليه حوائجهم وأعمالهم، فيأمر فيها بما
يشاء، فينزل الامر من عنده نافذا كما أمر. فيشاهد الملك الحق قيوما
بنفسه، مقيما لكل ما سواه، غنيها عن كل من سواه (2)، وكل من سواه
فقير إليه. < لمحتئله- من فى السئرت والأنرفي ص يؤم هو فى شآن *> [حر / 9 2]:
يغفر ذنبا، ويفرج كربا، ويفك عانيا، وينصر ضعيفا، ويجبر كسيرا،
ويغني فقيرا، ويميت ويحتي، ويسعد ويشقي، ويضل ويهدي، وينعم
على قوم، ويسلب نعمته عن آخرين، ويعز أقواما ويذلم آخرين، ويرفع
أ قواما ويضع آخرين.
ويشهده كما أخبر عنه أعلم الخلق يه واصدقهم في خبره، حيث
يقول في الحديث الصحيح: "يمين الله ملأى، لا يغيضها نفقة، سحاء
الليل والنهار، أرأيتم ما أنفق منذ خلق الخلق فإده لم يغض ما في يمينه.
وبيده الاخرى الميزان يخفض ويرفع " (3). فيشاهده (4) كذلك يقسم
الأرزاق، ويجزل العطايا، ويمن بفضله على من يشاء من عباده بيمينه.
وباليد الأخرى الميزان يخفض يه من يشاء، ويرفع به من يشاء، عدلا منه
وحكمة، لا إله إلا هو العزيز الحكيم.
فيشهده وحده القيوم بأمر السماوات والأرض ومن فيهن، ليس له
(1) "ف ": " يدنو من "، تحريف.
(2) "ب": "ماسواه" هنا وفي 1 لجملة التالية.
(3) اخرجه البخاري في كتاب التفسير (4684) وغيره، ومسلم في كتاب الزكاة
(993) عن ابي هريرة رضي الله عنه.
(4) "ب ": أوبشاهده ".
451