كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
بواب فيستاذن، ولاحاجب فيدخل عليه به (1)، ولاوزير فيؤتى،
ولا ظهير فيستعان به، ولا ولي من دونه فيتشفع (2) به إليه، ولا نائب عنه
فيعرفه حوائح عباده، ولا معين له فيعاونه على قضائها. بل قد (3) أحاط
سبحانه بها علما، ووسعها قدرة ورحمة، فلا تزيده كثرة الحاجات إلا
جودا وكرما. فلا (4) يشغله منها شأن عن شأن، ولاتغلطه كثرة
المسائل، ولا يتبرم بإلحاح الملحين.
لو اجتمع أول خلقه واخرهم، وإنسهم وجنهم، وقاموا في صعيد
واحد، ثم سألوه، فاعطى كلا منهم مسالته، ما نقص ذلك مما عنده ذرة
واحدة إلا كما ينقص المخيط البحر إذا غمس فيه. ولو ن أولهم واخرهم
وإنسهم وجنهم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منهم ما زاد ذلك في
ملكه شيئا (). ولو أن أولهم واخرهم وإنسهم وجنهم كانوا على أفجر
قلب رجل واحد منهم ما نقص ذلك من ملكه شيئا (6). ذلك بأله الغني
الجواد الماجد، فعطاوه كلام، وعذابه كلام (7). < إنمآ أصره - إذا أرادنبئا
ان يقول له-كن فيكون!) [يس/ 82].
ويشهده كما أخبر عنه أيضا الصادق المصدوق حيث يقول: " إن الله
لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام. يخفض القسط، ويرفعه. يرفع إليه عمل
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
"به" ساقط من "ك، ط".
"ب": "فستفع". "ف، ط": "فيشفع".
"بل قد" ساقط من "ك، ط". و "قد" ساقط من "ب".
"ط": "ولا يشغله ".
بعد هذا إلى قوله: "من ملكه شيئا" ساقط من "ك، ط".
يشير إلى حديث ابي ذر الذي اخرجه مسلم في كتاب لبر والصلة (2577).
"ط": " من كلام وعذابه من كلام ". وصحح في القطرية.
452