كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الليل قبل النهار (1)، وعمل النهار قبل الليل (2). حجابه المور، لو كشفه
لأحرقت سبحات وجهه ما أدركه بصره من حلقه " (3).
وبالجملة فيشهده في كلامه، فقد تجلى سبحانه وتعالى لعباده في
كلامه، وتراءى لهم فيه، وتعرف اليهم فيه. فبعدا وتبا للجاحدين
والظالمين < افى لله شأ قاطر ألسمؤت والازضى) 1 إبراهيم/ 0 1] لا الى إلا
هو الرحمن الرحيم.
فاذا صارت صفات ربه (4) و سماوه مشهدا لقلبه أنسته ذكر غيره،
وشغلته عن حب سواه ()، وجذبت (6) دواعي قلبه الى حبه تعالى بكل
جزء من أجزاء قلبه وروحه وجسمه. فحينئذ يكون الرب تعالى سمعه
الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي
يمشي بها. فبه يسمع. وبه يبصر، وبه يبطش، وبه يمشي. كما أخبر عن
نفسه على لسان رسوله! شير (7).
ومن غلط حجابه، وكت! طبعه، وصلب عوده؛ فهو عن فهم هذا
بمعزل، بل لعله أن يفهم منه ما لا يليق به تعالى من حلول أو اتحاد، أ و
يفهم منه غير المراد منه، فيحرف معناه ولفظه < ومن بغر الله لإ لؤرا فما
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
"ب، ك، ط": "عمل النهار".
"ب، ك، ط": "عمل الليل ".
تقذم تخريجه في ص (158).
"ب": "صفاته".
"ك، ط ": "من سواه ".
"ط ": "حديث"، تصحيف.
أخرجه البخاري في كتاب الرقاق (6502) عن ابي هريرة رضي الله عنه.
453