كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
وأيضا: فإنه كلما عظم المطلوب كثرت العوارض والموانع دونه.
هذه سنة الله في الخلق. فانظر إلى الجنة وعظمها، وإلى الموانع
والقواطع التي حالت دونها حتى وجبت أن ذهب من كل ألف رجل
واحد إليها. وانظر إلى محبة الله، والانقطاع إليه، والانابة إليه (1)،
والتبتل إليه وحده، والانس به، واتخاذه وليا ووكيلا وكافيا وحسيبا؛ هل
يكتسب العبد شيئا أشرف منه؟ وانظر إلى القواطع والموانع الحائلة
دونه، حتى قد تعلق كل قوم بما تعلقوا (2) به دونه. والطالبون له منهم
الواقف مع عمله (3)، والواقف مع علمه، والواقف مع حاله، والواقف
مع ذوقه وجمعيته وحظه من ربه؛ والمطلوب منهم وراء ذللش كله.
والمقصود أن هذا الأمر الحاصل بالتوبة لما كان من أجل الامور
و عظمها نصبت عليه المعارضات والمحن، ليتميز الصادق من
الكاذب، وتقع الفتنة، ويحصل الابتلاء، ويتميز من يصلح ممن
لا يصلح (4). قال تعالى: < الص * أحمممب الناس أن يتركوا أن يقولوا ءا! ا
وهم لا يقتنون * ولمذ فتنا الذين من فبلهم فليذس الده الذيى صدقوأ وليعلمن
الكدبين * >11 شدي/ 1 - 3] وقال تعالى: < ليبلوكتم أي! أخسن
علأ) [الملك/ 2]. ولكن إذا صبر على هذه العصرة قليلا أفضت به إلى
رياض الا! نس وجنات الانشراح؛ وإن لم يصبر لها انقلب على وجهه.
والله الموفق، لا إله غيره، ولا رب سواه.
(1)
(2)
(3)
(4)
"إليه " ساقط من "ب ".
"ب ": "قد شا ".
"ب ": "علة "، تحريف.
"ب": إويتمتز من لا يصلح ". فاسقط بعض الكلام.
531