كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

قال ابن عطية: " يجعل أعمالهم بدل معاصيهم الاولى طاعة. فيكون
ذلك سببا لرحمة الله إياهم. قاله ابن عباس وابن جبير وابن زيد والحسن"
ورد على من قال: هو في يوم القيامة. قال: " وقد ورد حديث في كتاب
مسلم من طريق أبي ذر يقتضي أن الله سبحانه يوم القيامة يجعل لمن يريد
المغفرة له من الموحدين بدل سيئاته حسنات، وذكره الترمذي
والطبري. وهذا تاويل سعيد بن المسيب في هذه الاية ". قال ابن عطية:
"وهو معنى كرم العفو" (1). هذا اخر كلامه.
قلت: سيأتي إن شاء الله ذكر الحديث بلفظه، والكلام عليه.
قال المهدوي: "وروي معنى هذا القول عن سلمان الفارسي وسعيد
ابن جبير وغيرهما".
وقال الثعلبي: "قال ابن عباس وابن جريج والضحاك وابن زيد:
< يبذلم لله سياتهم حسنمت) 1 الفرقان/ 70]: يبدلهم الله بقبائح (2) أعمالهم
في الشرك محاسن الاعمال في الاسلام، فيبدلهم (3) بالشرك إيمانا،
وبقتل المؤمنين قتل المشركين، وبالزنى عفة واحصانا. وقال
الاخرون (4): يعني يبدل الله سبئاتهم التي عملوها في حال إسلامهم
حسنات يوم القيامة " ().
(1)
(2)
(3)
(53/ 7). وانظر: معاني القران واعرابه (4/ 76).
المحرر الوجيز (4/ 1 22).
"ك، ط ": "بقبيح ".
"ب": "فيبدلهم الله ".
"ب، ك، ط": "آخرون".
الكشف والبيان (433/ 4).
535

الصفحة 535