كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

و صل القولين أن هذا التبديل هل هو في الدنيا أو يوم القيامة؟ فمن
قال انه في الدنيا قال (1): هو تبديل الاعمال القبيحة والارادات الفاسدة
بأضدادها، وهي حسنات؛ وهذا تبديل حقيقة " والذين نصرو هذا القول
احتجوا بأن السيئة لا تنقلب حسنة، بل غايتها أن تمحى وتكفر ويذهب
أثرها. فأما أن تنقلب حسنة فلا، فانها لم تكن طاعة، وإنما كانت
- (2)
بغيضه مكروهة للرب، فكيف تنقلب محبوبة له (3) مرضية؟
قالوا: وأيضا فالذي دل عليه القران إنما هو تكفير السيئات ومغفرة
الذنوب، كقوله: < ربخا فاقر لنا ذنونجا و! قر عناسئاتنا> [ال عمران /
93 1]، وقوله: < ويعفوا عن ألسئات > [لشورى / 5 2]، وقوله: < إن لله يغفر
الدبرنوب جميعأ) [الزمر/ 53]. والقران مملوء من ذلك.
وفي الصحيح من حديث قتادة، عن صفوان بن محرز قال: قال رجل
لابن عمر: كيف سمعت رسول الله لمجو يقول في النجوى؟ قال: سمعته
يقول: "يدنى المؤمن يوم القمامة من ربه حتى يضع عليه كنفه، فيقرره
بذنوبه، فيقول: هل تعرف؟ (4) فيقول: رب أعرف (). قال: فاني قد
سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم. فيعطى صحيفة حسناته.
و ما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رووس الأشهاد: هؤلاء الذين
كذبوا على الله عز وجل" (6). فهذا الحديث المتفق عليه الذي
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
"ف":"هل "،سهو.
"ب":"معصية "،تحريف.
"له": ساقط من "ط".
"ب": " أتعرف ذنب كذا".
"ب": "فدس".
أخرجه البخاري في كتاب المظالم (2441) وغيره، ومسلم في كتاب التوبة=
536

الصفحة 536