كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وأما (1) حديث الامام أحمد فهو الحديث بعينه اسنادا ومتنا، الا أله
مختصر.
وأما حديث أبي هريرة فلا يثبت مثله. ومن ابوالعنيس ومن أبوه حتى
يقبل منهما تفردهما بمثل هذا الأمر الجليل؟ وكيف يصح مثل هذا
الحديث عن رسول الله ع! ير مع شدة حرصه على التنفير من السيئات،
وتقبيح أهلها، وذمهم وعيبهم، والإخبار بالها تنقص الحسنات
وتضادها؟ فكيف يصح عنه (2)! لخيو أله يقول: " ليتمنين أقوام ألهم أكثروا
منها"؟ ثم كيف يتمنى المرء إجمئاره منها، مع سوء عاقبتها، وسوء
مغبتها؟ والما يتمنى الاكثار من الطاعات. وقي الترمذي مرفوعا:
"ليتمنين أقوام يوم القيامة أن جلودهم كانت تقرض بالمقاريض، لما
يرون من ثواب أهل البلاء" (3). فهذا فيه تمني البلاء يوم القيامة لاجل
مزيد ثواب أهله (4). و ما تمني الحسنات، فهذا لا ريب فيه؛ و ما تمني
السيئات، فكيف يتمنى العبد أله كان () أكثر من السيئات؟ هذا ما
لا يكون أبدا. وإلما يتمنى المسيء أن لو لم يكن أساء، و ما تمنيه أله
(2)
(3)
(4)
(5)
"ف": "فاما"، خلاف الاصل.
"ب": "عن رسول الله ".
أخرجه الترمذي (2402) من حديث جابر وقال: "وهذا حديث غريب لا نعرفه
بهذا الإسناد إلأ من هذا الوجه، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن الاعمش،
عن طلحة بن مصرف، عن مسروق قوله شيثا من هذا". و 1 لصواب أئه من قول
مسروق مقطوع كما أشار إليه الترمذي، وأخرجه ابن أبي شيبة (10829)
وسعده صحيح إلى مسروق. وجاء من وجه آخر عن ابن مسعود موقوفا عند ابن
أبي شيبة (35590) وفيه جهالة الرجل من النخع. (ز).
زاد في "ط": "وهو تمني الحسنات ".
"كان " ساقط من "ط ".
541

الصفحة 541