كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

فصل
والمثال السادس: الخوف.
قال أبوالعباس: " هو الانخلاع عن طمانينة الامن، والتيقط لنداء
الوعيد، والحذر من سطوة العقاب. وهو من منازل العوام أيضا.
وليس في منازل الخواص خوف، لاله لا أمان للغافل، إلما يعبد (1)
مولاه على وحشة من نظره، ونفرة من الانس به عند ذكره. < تري
لطابين مشفقب% مما! سبو وهو واغ بهم > [الشررى/ 22].
و فا الجراص اهل الاختصاص (2)، فالهم جعلوا الوعيد منه وعدا، والعذاب
فيه عذبا، لألهم شاهدوا المبتلي في البلاء، والمعذب في العذاب،
فاستعذبوا ما وجدوا في جنب ما شاهدوا. وفي ذلك (3) فال قائلهم:
سقمي في الححث عافيتي ووجودي في الهوى عدمي
وعذاب ترتضون به في فمي حلى من الئعم (4)
ومن كان مستغرقا في المشاهدة حل () في بساط الانس، فلا يبقى
للخوف بساحته ألم (6)؛ لان المشاهدة توجب الانس، والخوف يوجب
(1) في محاسن المجالس: ". .خوف؛ لانه لا يليق للعبد ان يعبد".
(2) "ف": "و هل الاختصاص "، سهو.
(3) "ك، ط": "شاهدوا في ذلك".
(4) البيتان مع ثالث في المدهش (451) 5 وذكر في نفج الطيب (598/ 5) ائها
تنسب إلى الحلاج.
(5) في المجالس: "حال" وفي نسخة منه: "جائلا".
(6) كذا في الاصل وغيره. وفي المجالس: "إلمام". وهو الصواب الظاهر.
612

الصفحة 612