كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
أثنى سبحانه على أقرب عباده إليه بالخوف منه، فقال تعالى عن أنبيائه
بعد أن أثنى عليهم ومدجهم: <إفهم نيانوا! منرعون فى لختزت
وفيعوشا رغحا ورصآ) [الانبياء/ 90]. فالرغب: الرجاء والرغبة،
والرهب: الخوف والخشية. وقال عن ملائكته الذين قد آمنهم من
عذا به: < يخافون رئهم من فؤقهض وبفعلون ما يؤمرون 8!) [النحل / 0 5].
وقي الصحيخ عن النبي! شير أله قال: "إني أعلمكم بالله و شدكم له
خشيه ". وفي لفط آخر: "إني أخوفكم لله وأعلمكم بما أتقي " (2).
* (1)
وكان! لمجير يصلي ولصدره أزيز كازيز المرجل من البكاء (3). وقد قال
تعالى: < إنما يخمثى الله من عباده ا! موية إت الله عنىلين غفؤر!) [فاطر/
28] فكلما كان العبد بالله أعلم كان له أخوف. قال ابن مسعود: "كفى
بخشية الله علما" (4). ونقصان الخوف من الله إلما هو لنقصان معرفة
العبد به، فاعرف الناس أخشاهم لله. [87/ب] ومن عرف الله اشتد حياؤه
منه وخوفه له وحبه له، وكلما ازداد معرفة ازداد حياء وخوفا وحباه
فالخوف من أجل منازل الطريق، وخوف الخاصة أعظم من خوف
(1)
(2)
(3)
(4)
أخرجه البخاري في كتاب الادب (6101) وغيره، ومسلم في الفضائل
(2356) عن عائشة رضي الله عنها.
أخرجه مسلم في الصيام (1110) عن عائشة رضي الله عانهاه ولفظه: "واني
لارجو ان أكون اخشاكم لله و علمكم بما تقي".
أخرجه أبوداود (904)، والانسائي (13/ 3)، وفي الكبرى له (545.544)،
وابن خزيمة (0 90)، وابن حبان (753،655)، و 1 لحاكم (971) وغيرهم من
حديث عبدالله بن الشخير. وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، وو 1 فقه
الذهبي. (ز).
تقدم تخريجه في ص (589).
615