كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

بما لا يطالب به غيره، ويجب عليه من رعاية تلك المنزلة وحقوقها
ما لا يجب على غيره. ونظير هذا في الشاهد (1) أن الماثل بين يدي أحد
الملوك المشاهد له أشد خوفا منه من البعيد عنه، بحسب قربه منه
ومنزلته عنده ومعرفته به وبحقوقه، و له يطالب من حقوق الخدمة
وآدابها (2) بما لا يطالب به غيره، فهو أحق بالخوف من البعيد.
ومن تصور هذا حق تصوره فهم قوله لمجيم: "إني أعلمكم بالله
و شدكم له خشية " (3)، وفهم قوله! ي! في الحديث الذي رواه أبوداود
وغيره من حديث زيد بن ثابت عن النبي! لخيو أله قال: "إن الله تعالى لو
عذب أهل سماواته و هل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم. ولو رحمهم
كانت رحمته لهم خيرا من أعمالهم " (4).
وليس المراد أله () لو عذبهم لتصرف في ملكه، والمتصرف في ملكه
غير ظالم،! كما يطنه كثير من الناس؛ فإن هذا لا يتضمن (6) مدحا،
والحديث الما سيق للمدح وبيان عظم حق الله على عباده، وأله لو
عذبهم لعذبهم بحقه عليهم، ولم يكن تعذيبه ظلفا لهم (7) بغير
استحقاق، فان حقه سبحانه عليهم أضعاف أضعاف ما أتوا. ولهذا قال
(1)
(2)
(3)
(4)
(6)
(7)
" ط ": " ا لمشا هد "، تحر يف.
نقطة الباء واضحة في الاصل، ولكن قر ها ناسخ "ف": "ادائها". وكذا في
"ب، ك، ط".
تقذم تخريجه قريبا.
تقدم تخريجه في ص (164).
في "ف" مكان "أنه": "به"، خلاف الاصل. وكذا في "ب، ك، ط".
"ط": "هذا يتضمن ". وكذا في "ك"، واستدرك بعضهم في الحاشية.
"وبيان عظم حق الله. . ." الى هنا ساقط من "ط".
621

الصفحة 621