كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
عذبه؟ وهل تكون رحمته له جزاء لعمله، ويكون العمل ثمنا لها مع
تقصيره فيه وعدم توفيته ما ينبغي له من بذل النصيحة فيه، وكمال
العبودية من الحياء والمراقبة، والمحبة والخشوع وحضور القلب بين
يدي الله في العمل كله (1)؟
ومن علم هذا علم السر في كون أعمال الطاعات تختم بالاستغفار.
ففي صحيح مسلم عن ثوبان قال: كان رسول الله ع! يم إذا سلم من صلاته
استغفر ئلاثا. وقال: " اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذ ا
الجلال والاكرام " (2).
قال تعالى: <كانوا قليلأ من النر ما جمغجعون! وبالأس! ر!
ي! غفرون!) [الذاريات/ 17 - 18]. فاخبر عن استغفارهم عقيب صلاة
الليل. قال الحسن: " مدوا الصلاة إلى السحر، فلما كان السحر جلسوا
يستغفرون الله إ (3).
و مر تعالى عباده بالاستغفار عقيب الافاضة في الحج فقال: <ثؤ
أفيضحو من حيث أفاض اقاس وائمتغفرو اللة إن ألله غفور
زحمم! > [البقرة/ 199].
(4)
وشرع ع! يم للمتوضىء ان يختم وصوءه بالتوحيد والاستغفار
فيقول: " اشهد أن لا إله الا الله و شهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم
(1)
(2)
(3)
(4)
"ك، ط":"له ".
تقدم تخريجه في ص (443).
تفسير الطبري (26/ 0 0 2)، تفسير القرطبي (17/ 26).
"ط": "شرع رسول الله ".
624