كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

المنفرد بالحكم، فإذا أراد بعبده سوءا لم يعذه منه إلا هو ه فهو الذي يريد
به ما يسوؤه، وهو الذي يريد دفعه عنه. فصار سبحانه مستعاذا به منه
باعتبار ا لارادتين. < ص! ان يمس! ك لله يضر فلا! اشف له همالا هو >11 لانعام /
17] فهو الذي يمس بالضر، وهو الذي يكشفه، لا إله إلا هو. فالمهرب
منه إليه، والفرار منه إليه، واللجأ منه إليه، كما أن الاستعاذة منه به (1)،
فإذه لا رفي غيره، ولا مدبر للعبد سواه، فهو الذي يحركه ويقلبه ويصرفه
كيف يشاء.
الجواب الرابع: أن الله سبحانه هو الذي يخلق أفعال العبد الظاهرة
والباطنة، فهو الذي يجعل الايمان والهدى في القلب، ويجعل فيه التوبة
والانابة والاقبال والمحبه والتفويض و ضدادها. والعبد في كل لحظة
مفتقر إلى هداية يجعلها الله في قلبه، وحركاب يحركه بها (2) في طاعته.
وهذا إلى الله سبحانه، فهو خلقه (3) وقدره.
وكان من دعاء النبي! لخيه: " اللهم ات نفسي تقواها، وزكها أنت خير
من زكاها، أنت وليها ومولاها" (4). وعلم حصين بن المنذر () أ ن
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
"يه" ساقط من "ط".
"ف": "يحزكها به"، سهو.
"ب": "في خلقه ".
تقذم تخريجه في ص (170).
كذا قال المصنف هنا، وفي الو] بل الصيب (410)، ومدارج السالكين
(108/ 1، 294). وقال في نونيته:
و 1 ذكر حديث حصين بن المنذرالف! ة الرضا عني با عمران
1 لكافية الشافية (455). والظاهر أ، له وهم، فان حصيعا ابن عبيد بن خلف
الغاضري الخزاعي. انظر: الاصابة (2/ 86) وغيره.
627

الصفحة 627