كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
يقول: "اللهم ألهمني رشدي، وقني شر نفسي) " (1). وعافة أدعيته ع! يم
متضفنة لطلب توفيق ربه وتزكيته له واستعماله في محائهه
فمن هداه وصلاحه وأسباب نجاته بيد غيره، وهو المالك له ولها،
المتصرف فيه بما يشاء، ليس له (2) من أمره شيء، من أحق بالخوف
منه؟ وهب أذه قد خلق له في الحال الهداية، فهل هو على يقين وعلم (3)
أن الله سبحانه يخلقها له في المستقبل ويلهمه رشده أبدا؟ فعلم أن خوف
المقربين عند رئهم اعظم من خوف غيرهم، والله المستعان.
ومن ههنا كان خوف السابقين من فوات الايمان، كما قال بعض
السلف: " أنتم تخافون الذنب، وأنا أخاف الكفر" (4). [89/أ] وكان عمر
ابن الخطاب رضي الله عنه يقول لحذيفة: "نشدتك الله هل سماني لك
رسول الله لمجم؟ " يعني في المنافقين، فيقول: "لا، ولا زكي بعدك
حدا" () يعني: لا أفتح علي هذا الباب في سؤال الناس لي، وليس
مراده أذه لم يخلص من النفاق غيرك.
الوجه السادس!: "و ما الخواص فإلهم جعلوا الوعيد منه وعدا،
والعذاب فيه عذبا؛ لألهم شاهدوا المبتلي والمعذب، فاستعذبوا ما
(2)
(3)
(4)
(5)
تقدم تخريجه في ص (170).
"له" ساقط من "ط".
"ب": "علم من أن".
نقله المصنف في الداء والدواء (117).
زاد هنا في "ط" بين القوسين: "رواه البخاري " وهو غير صحيح (ص). وفي
مسند البزار (2885) نحوه، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (42/ 3) وقال:
"رواه البزار ورجاله ثقات ". وقال ابن حجر: " إسناده صحيح ". انظر: مختصر
زوائد البزار (0 59). (ز).
628