كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
فمفهومها نفي العذاب عن المؤمنين، لا إثبات عذاب غير شديده والله
أعلم.
الوجه الثامن: قوله: "وللخواص الهيبة، وهي أقصى درجة يشار
إليها في غاية الخوف. والخوف يزول بالامن وينتهي به خوف الشخص
على نفسه من العقاب، فاذا أمن العقاب زال الخوف. والهيبة لا تزول
أبدا لانها مستحقة للرب بوصف التعظيم والإجلال، وذلك الوصف
مستحق على الدوام، وهذه المعارضة والهيبة (1) تعارض المكاشف
اوقات المناجاة، وتصون (2) المشاهد أحيان المشاهدة وتعصم (3)
المعاين (4) بصدمة العزة، ومنه () قال قائلهم:
أشتاقه، فإذا بدا أطرقت من إجلاله
لا خيفة، بل هيبة وصيانة لجماله
و صد عنه تجلدا و روم طيف خياله " (6)
[89/ب] فيقال: من العجائب أن المعنى الذي أمر الله به في كتابه،
(1) في المجالس: "وهذه الهيبة ".
(2) "ط": "تصدم"ا
(3) كذا في الاصل وغيره. وفي المجالس: "تقصم". وفي منازل السائرين الذي
اعتمد عليه ابن العريف في كلامهم هذا: "تفصم" بالفاء، وعليه فسره ابن القيم
في مدارج السالكين (1/ 612) 5
(4) "ك، ط ": " العاين "، تحريف.
(5) "المجالس ": " فيه ".
(6) محاسن المجالس (84).
632