كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
وأثنى به على خاصة عباده وأقربهم إليه - وهم أنبياوه ورسله وملائكته-
يجعل ناقصا من منازل العوام، ويعمد إلى معنى لم يذكره الله
ولا رسوله، ولا علق به المدج (1) والثناء في موضع واحد، فيجعل هو
الكمالى، وهو للخواص من العباد! فأين في القران والسنة ذكر الهيبة
والامر بها ووصف خاضته بها؟ ونحن لا ننكر أن الهيبة من لوازم الايمان
وموجباته، ولكن المنكر أن يكون الوصف الذي وصف به أنبياءه
وملائكته ناقصا، والوصف الذي لم يذكره هو الكامل التام!
وهذا المعنى المعبر عنه بالهيبة حق، ولكن لم تجىء العبارة عنه في
القران والسنة بلفط "الهيبة"، واثما جاءت بلفظ "الاجلال" كقول النبي
ع! سم: "إن من إجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم، وحامل القران غير
الغالي فيه والجافي عنه، والامام العادل " (2). فالإجلال هو التعظيم،
وكذلك الهيبة. يوضح هذا:
الوجه التاسع: وهو أن الهيبة والاجلال يجوز تعلقها (3) بالمخلوق،
كما قالى النبي! ؤ: "إن من اجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم"
الحديث. وقالى ابن عباس عن عمر: "هبته وكان مهيبا" (4). وأما الخشية
(1)
(2)
(3)
(4)
"ط": "على المدح "، خطا.
خرجه أبوداود (4843)، والبيهقي في سننه (162/ 8)، والمدخل (662)
وغيرهما من حديث أبي موسى الاشعري. وجاء موقوفا وهوالصواب. أخرجه
ابن المبارك في الزهد (388 - زوائد المروزي) وابن بي شيبة (21916)،
والبخاري في الادب المفرد (357) وغيرهم، وهو مع وقفه فيه ابوكتانة تابعي
مجهول. (ز).
"ط": "تعلقهما".
خرجه البخاري (4629)، ومسلم (1479) بلفظ:"مكثت سانة اريد أن أسال =
633