كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

ثم أخبر أنه يروم طيف خياله، فهو طالب لحظه من محبوبه،
لا لمراد محبوبه منه. فهذا محب لنفسه، وقد جعل طيف محبوبه وسيلة
إلى حصول مراده، فأحئه حب الوسائل، بخلاف من قد أحتث محبوبه
لذات المحبوب، ففني عن مراده هو منه بمراد محبوبه، فصار مراده مراد
محبوبه، فحصل الاتحاد في المراد، لا في الإرادة، ولا في المريد.
هذا إن كان صد (1) عنه تجلدا عليه. وإن كان تجلدا على الرقيب
خوفا منه فهو ضعيف المحبة، لان فيه بمية ليست مع محبوبه بل مع
رقيبه، فهلا ملأ الحب قلبه، فلم يبق فيه بقيه يلاحط بها الرقيب
والعاذل (2)؟ كما قيل:
لاكان من لسواك فيه بقيه يجد السبيل بها إليه العذل (3)
وبالجملة فهذه أبيات ناقصة المعنى لا يصلح الاستشهاد (4) بها في
هذا المقام (). والله أعلم.
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
" ط ": " صبر ه "، تحر يف.
"ف": "الغافل". قراءة محتملة.
تقدم في ص (503).
"ب": "الاحتجاج".
"في هذا المقام " ساقط من"ب، ك، ط".
638

الصفحة 638