كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
فصل
[في المحبة]
والمقصود الكلام على علل المقامات وبيان ما قيها من خطا
وصواب؛ ولما كان أبوالعباس بن العريف رحمه الله قد تعرض لذلك في
كتابه "محاسن المجالس "، ذكرنا كلامه فيه، وما له وما عليه. ثم ذكر
بعد هذا فصلا في المحبة، وفصلا في الشوق، فنذكر كلامه في ذلك وما
يفتح الله به، تتميما للفائدة، ورجاء للمنفعة، و ن يمن الله العزيز الوهاب
بفضله ورحمته، فيرقي عبده (1) من العلم إلى الحال، ومن الوصف إلى
الاتصاف. إذه قريب مجيب.
قال أبوالعباس: "و ما المحبة فقد كثرت إشارة (2) أهل التحقيق في
العبارة عنها، وكل (3) نطق بحسب ذوقه، وانفسح بمقدار شوقه " (4).
قلت: الشيء إذا كان من () الأمور الوجدانية الذوقية التي إئما تعلم
باثارها وعلاماتها، وكان مما يقع فيه التفاوت بالشدة والضعف، وكان له
لوازم واثار وعلامات متعددة - اختلفت العبارات عنه بحسب اختلاف
هذه الاشياء. وهذا شأن المحبة، فإذها ليست بحقيقة معاينة (6) ترى
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
كذا ضبط في "ف، ب ". وفي "ك، ط ": "ويرقى ".
كذا في الاصل. وفي المجالس: "فقد اختلفت إشارات ". وفي "ك، ط": "فقد
اشار"، خطأ.
"ف ": "در ".
محاسن المجالس (90 - 91).
"ط": "في"، جه.
"ط": "معانيها"، تحريف.
639