كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
يحب الحلواء والعسل (1)، وكان أحب الشراب إليه الحلو البارد (2)،
وكان أحب اللحم إليه الذراع (3). وكان يحب نساءه، وكانت عائشة
رضي الله عنها أحبهن إليه (4). وكان يحب أصحابه، و حبهم إليه
الصديق (5) رضي الله عنه.
و ما المحبة الخاصة التي لا تصلح إلا لله وحده، ومتى أحب العبد
بها غيره كان شركا لا يغفره الله، فهي محبة العبودية المستلزمة للذل
والخضوع، والتعظيم، وكمال الطاعة، وإيثاره على غيره. فهذه المحبة
لا يجوز تعلقها بغير الله أصلا، وهي التي سوى المشركون بين الهتهم
وبين الله فيها، كما قال تعالى: < ومى آلتاس من يمد من دون الله أنداد3
! وثتم كحب الله والذين ءامنوا أشد حئا طه) [البقرة / ه 16]. و صح القولين
أن المعنى: يحبونهم كما يحبون الله، فيسوون (6) بين الله وبين أندادهم
__________
(1)
(2)
(3)
(4)
(6)
أخرجه البخاري في كتاب الاطعمة (5431) وغيره من حديث عائشة رضي الله
عنها.
أخرجه احمد (. 24129،2410)، والترمذي (1895)، والنسائي في الكبرى
(6844) من حديث عائشة مرفوعا. و خرجه الترمذي (1896) من حديث
الزهري مرسلا وقال: "والصحيح ما روي عن الزهر؟ ا عن النبيئع! يك
مرسلا". (ز).
اخرجه البخاري قي كتاب التفسير (4712) وغيره، ومسلم في كتاب الايمان
(194) من حديث ابي هريرة رضي الله عنه.
نصه في صحبح البخاري، كتاب فضائل أصحاب النبيئ غ! ير (6362)، وصحيح
مسلم، كتاب فضائل الصحابة (2384) من حديث عمرو بن العاص رضي الله
عنه.
يشهد له حديث الصحيحين المشار إليه آنفا.
قراءة "ف ": " ويسوون "، وهي محتملة. وفي "ب، ك، ط ": "وسووا".
642