كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

هذه المسالة (1) هو تصحيح شهادة ان لا إله إلا الله.
فحقيق بمن (2) نصح نفسه وأحب سعادتها ونجاتها أن يتيفط لهذه
المسالة علما وعملا وحالا، وتكون أهم الاشياء عنده، و جل علومه
و عماله؛ فإن الشان كله فيها، والمدار عليها، والسؤال يوم القيامة
عنها. قال تعالى: <فورئب لنشلنهض أضين! ضا كانوا
يعملون!) [الحجر/ 92 - 93]. قال غير واحد من السلف: هو عن قول:
"لا إله إلا الله " (3). وهذا حق، فان السؤال كله عنها وعن أحكامها
وحقوقها وواجباتها ولوازمها، فلا يسأل أحد قط إلا عنها وعن واجباتها
ولوازمها وحقوقها.
قال ابوالعالية: كلمتان يسأل عنهما الاولون والآخرون: ماذا كنتم
تعبدون؟ وماذا أجبتم المرسلين؟ (4) فالسؤال عماذا كانوا يعبدون هو
السؤال عنها نفسها، والسؤال عماذا أجابوا المرسلين سؤال عن الوسيلة
والطريق المؤدية إليها: هل سلكوها و جابوا الرسل لما دعوهم إليها؟
فعاد الامر كله إليها.
و مر هذا شأنه حقيق بأن تثنى () عليه الخناصر، ويعض عليه
بالنواجذ، ويقبض فيه على الجمر. ولايؤخذ باطراف الانامل،
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
"المسالة " ساقط من " ك، ط ".
" ك، ط ": "لمن ".
تفسير الطبري (4 1/ 139 - 1 4 1).
تفسير الطبري (4 1/ 1 4 1)، المحرر
(4/ 9 1 4).
" ط ": "تنعقد".
644
الوجيز (3/ 375)، زاد المسير

الصفحة 644