كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
الحظ من محبوبه فترت محبته، وسكن قلبه، وترحل قاطن المحئة من
قلبه؛ كما قيل: "من ودك لامير ولى (1) عند انقضائه ". فهذه محبة مشوبة
بالعلل.
بل المحبه الخالصة أن تحب المحبوب لكماله، و له أهل أن يحب
كمحبته (2) لذاته وصفاته. وإن الذي توجبه (3) هذه المحبة فناء العبد عن
إرادته بمراد (4) محبوبه، فيكون عاملا على مراد محبوبه منه، لا على
مراده هو من محبوبه (). فهذه هي المحبة الخالصة من درن العلل
وشوائب النفس، وهي التي تستلزم (6) إيثار المحبوب على غيره ولا بد.
وكلما كان سلطان هذه (7) المحبة أقوى كان هذا الايثار أتم (8). وفي مثل
هذا قيل:
تعصي الاله و نت تزعم حبه هذا محال في القياس شنيئع (9)
لو كان حبك صادفا لاطعته إن المحب لمن يحب مطيع (10)
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
(8)
(9)
في مفتاح دار السعادة (1/ 437): " ملك "، واللفظ المشهور كما هنا. انظر: زاد المعاد
(4/ 271)، والبصائر والذخائر (1/ 127). وسياتي مرة خرى في ص (696).
"كمحتته" ساقط من "ب، ك، ط".
"ط": "وان الذي يوجب "، وهو خطا.
"ط ": "لمراد"، خطأ.
"وان الذي توجبه. . ." إلى هعا ساقط من "ب، ك". واستدركه بعضهم في
حاشية "ك".
"ط": "تتزايد"، تحريف.
"هذه" ساقط من "ب".
" إيثار المحبوب. . . " إلى هنا ساقط من "ط".
"ب": "لعمري في الفعال ". "ط": "لعمرك".
البيتان لمحمود الوراق في الكامل (513) والزهرة (59) و لعقد (215/ 3).
646