كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

صلاح (1) العبد وسعادته إلا به، واله ليسير على من [92/أ] يسره الله
عليه. فحقيق بالعبد أن يتسنم (2) إليه وان صعب المرتقى، وأن يشمر إليه
وان عظمت فيه المحنة (3)، ويحتمل (4) فيه خطراً يسيزا لملك عظيم
وفوز كبير؛ فان ثمرة هذا في العاجل والآجل ليست تشبه ثمرة شيء من
الاعمال، واليسير () منه يرقي العبد ويسيره ما لا (6) يرقى غيره إليه في
المدد المتطاولة. وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء (7).
ولا تتحقق المحبه إلا بهذا الايثار. والذي يسهله على العبد أمور:
أحدها: أن تكون طبيعته لينة منقادة سلسة، ليست بجافية ولا قاسية، بل
تنقاد معه بسهولة. الثاني: أن يكون إيمانه راسخا ويقينه قويا، فان هذا
ثمرة الإيمان ونتيجته. الثالث: قوة صبره وئباته. فبهذه الاموز (8) الثلاثة
ينهض إلى هذا المقام، ويسهل عليه دركه.
والنقص والتخلف في النفس عن هذا يكون من أمرين: أن تكون
جامدة غير سريعة الادراك، بل بطيئة. فلا يكاد يرى (9) حقيقة الشيء إلا
بعد عسر، وان راها (10) اقترنت به الاوهام والشكوك والشبهات
(1) "ك، طي!:"فلاح ".
(2) "ط":"يسموي!.
(3) "ب": "المحعة فيه".
(4) "ك، ط": "يحمل"، تحريف.
(5) "ك، ط": "ويسير".
(6) "ب": "الى ما".
(7) زاد في "ف": "والله ذو الفضل العظيم ".
(8) "ك، ط ": " الثلاثة الامور".
(9) "ب، ك، ط ": "ولا تكاد ترى ".
(0 1) "ط ": " راتها ".
654

الصفحة 654