كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

فصل
[حد اخر للمحبة]
قال (1): "وقيل: المحبة موافقة المحبوب فيما ساء وسر، ونفع
وضر، كما قيل:
و هنتني فاهنت نفسي صاغرا ما من يهون عليك ممن كرم (2) "
فيقال: وهذا الحد أيضا من جنس ما قبله، فان موافقة المحبوب من
موجبات المحبة وثمراتها، وليست نفس المحبة؛ بل المحبة تستدعي
الموافقة، وكلما كانت المحبة أقوى كانت الموافقة أتم. قال تعالى:
< قل إن كنترتحبون الله فائمعوني يحبتكم الله > [ل عمران / 31]
قال الحسن: قال قوم على عهد النبي محك! يم: إلا نحب ربنا، فانزل الله
تعا لى هذه ا لاية: < قل ن كنممتحئون الله فاتئعوني يحبئكم الله > (3).
وقال الجنيد: ادعى قوم محبة الله، فانزل الله اية المحبة وهي
ء (4) * ير?صص
فوله:! هل ن كنترتحئون الله فائمعوني لحبئي الله >. يعني أن متابعة
الرسول هي موافقة حبيبكم، فاله المبلغ عنه ما يحبه وما يكرهه،
فمتابعته موافقة الله في فعل ما يحب وترك ما يكره ().
(1)
(2)
(3)
(4)
محاسن المجالس (90).
في "ب" والمجالس: "يكرم". والبيت لابي الشيص وقد سبق في ص (583)،
وسياتي مرة اخرى ضمن ابيات في ص (659).
تفسير الطبري (6/ 322 - 323).
"وهي قوله " ساقط من "ك، ط"ه
"فمتابعته. . . " إلى هنا ساقط من "ط". وفي "ك": "يحئه وترك مايكرهه".
656

الصفحة 656