كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
أصبحت منفعلا لما تختاره مني ففعلي كله طاعات ل (1)
ويقول أحدهم: إبليس وإن عصى الامر، لكنه أطاع الارادة! يعني أ ن
فعله طاعة لله من حيث موافقة إرادته. وهذا انسلاخ من ربقة العقل
والدين، وخروج عن الشرائع كلها؛ فان الطاعة إلما هي موافقة الامر
الديني الذي يحبه الله ويرضاه. و ما دخوله تحت القدر الكوني الذي
يبغضه ويسخطه ويكفر فاعله ويعاقبه، فهي المعصية والكفر ومعاداته
ومعاداة دينه. ولا ريب أن المسرفين على أنفسهم، المنهمكين في
الذنوب والمعاصي، المعترفين بألهم عصاة مذنبون = أقرب إلى الله من
هؤلاء العارفين المنسلخين عن دين الانبياء كلهم، الذين لا عقل لهم
ولا دين! فنسأل الله أن يثبت قلوبنا على دينه.
أما البيت الذي استشهد به فهو من أبيات لأبي الشيص (2) يقول (3) فيها:
وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي متأخر عنه ولا متقدم
وأهنتني فأهنت نفسي جاهدا ما من يهون عليلش ممن يكرم (4)
أشبهت أعدائي فصرت أحبهم اذ كان حظي منك حظي منهم
أجد الملامة في هواك لذيذة حبا لذكرك فليلمني اللؤم
(1)
(2)
(3)
(4)
"تختاره" كذا في الاصل هنا، وفي غيره: "يختاره"، والبيت للنجم ابن
إسرائيل، وقد سبق في ص (55).
الخزاعي، من طبقة أبي نواس ومسلم بن الوليد. والابيات المذكورة من
مشهور شعره. وقد أوردها المصتف في روضة المحبين (402) أيضا. و 1 نظر:
ديوانه (1 0 1).
"ط": "من قصيدة مد ".
"ب": "اد".
659