كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
مضجعه، وقلبه قد قطع المراحل مسافرا إلى حبيبه. فإذا أخذ مضجعه
اجتمع عليه حبه وشوقه، فيهزه المضجع إلى سكنه. كما قال الله تعالى
في حق المحبين: < ئتجافئ جنوبهم عن المضاجع يدعون رئهم خوفا
وطمعا > [السجدة/ 16]. فلما تجافت قلوبهم (1) عن المضاجع جافت
الجنوب عنها واستخدمتها، وأمرتها فأطاعتها. وقال القائل:
نهاري نهار الناس، حتى إذا بدا لي الليل هزتني إليك المضاجع (2)
ويحكنى أن بعض الصالحين اجتاز بمسجد، فرأى الشيطان واقفا ببابه
لا يستطيع دخوله. فنظر فإذا فيه رجل نائم، واخر قائم يصلي. فقال له:
أيم! نعك هذا المصلي من دخوله؟ فقال: كلا، إلما يمنعني ذلك الاسد
الرابض " ولولإ" مكانه لدخلت!
وبالجملة فقلب المحب / دائما في سفر لا ينقضي نحو محبوبه، كلما
قطع مرحلةص 3) ومنزلة تبدت له أخرى، كما قيل: -
إذا قطعن علما بدا علم (4)
فهو مسافر بين أهله 59)، وظاعن وهو في داره، وغريب
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
"ط،:"جنربهم "،خا.
البيت لابن 1 لدميعة، وقد دخل مع بيتين آخرين في عينية قيس بن ذريح. قاله
صاحب الاغاني (9/ 210)، وانظر: ديوان ابن الدمينة (17)، وقيس ولبنى
(107).
"ك، ط": "مرحلة له".
"ب": "قطعانا"، "ط": "قطعت"، تحريف. والبيت من أرجوزة لجرير في
ديوانه (512). "قطعن": يعني النوق.
"ب": "وهو بين أهله ".
663