كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وانما يسلي نفسه إذا فارقها بأنه سيعود إليها عن قرب. فهو دائما يثوب
اليها، ولا يقضي منها وطرا. فلا يزن العبد ايمانه ومحبته لله بمثل ميزان
الصلاة، فانها الميزان العادل، الذي وزنه غير عائل.
الموطن الر] بع: عند الشدائد والأهوال. فان القلب في هذا الموطن
لا يذكر إلا أحب الأشياء إليه، ولا يهرب إلا إلى محبوبه الاعظم عنده.
ولهذا كانوا يفتخرون بذكرهم من يحبونهم (1) عند الحرب واللقاء، وهو
كثير في أشعارهم، كما قال (2):
ذكرتك والخطي يخطر بيننا وقد نهلت منا المثقفة السمر (3)
وقال غيره:
ولقد ذكرتك والرماح كالها
أشطان بئر في لبان الادهم (4)
(1)
(2)
(3)
(4)
"ب":"يحبونه ".
"ب": "قال القائل ".
لابن عطاء السندي. انطر: الحماسة (66/ 1). وقد ذكره المصنف في مدارج
السالكين (2/ 479)، وروضة المحبين (386). وفي"ط ": "متي".
كذا ورد البيت هنا، وفي روضة المحبين (386)، ومدارج السالكيق (2/ 479)،
ونسبه فيه الى عنترة. وروايته في الديوان وشروج المعلقات:
يدعون عنتر والرماج كأنها أشطان بئر في لبان لادهم
وقد ذكر المصنف في الروضة بيتا آخر بعده:
فوددت تقبيل السيوف لانها برقت كبارق ثغرك المتبسم
والبيت الذي ذكر قبل هذا البيت في ديوان الصبابة (221) وغيره مانسوبين
الى عنترة:
ولقد ذكرتك والرماح نواهل متي وبيض الهند تقطر من دمي
وهذا الصواب، وذكر بيض الهند في آخر هذا البيت هو الذي ح! ن قوله-
667

الصفحة 667