كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
وقد جاء في بعض الاثار (1): "يقول تبارك وتعالى: إن عبدي كل
عبدي الذي يذكرني وهو ملاق قرنه " (2).
والسر في هذا - والله أعلم - أن عند معاينة الشدائد (3) والاهوال يشتد
خوف القلب من فوات أحب الاشياء إليه، وهي حياته التي لم يكن
يؤثرها إلا لقربه من محبوبه، فهو الما يحب حياته لتنعمه بمحبوبه، فاذا
خاف فوتها بدر إلى قلبه ذكر المحبوب الذي يفوت بفوات حياته. ولهذا
- والله أعلم - كثيرا ما يعرض للعبد عند موته لهجه بما يحبه وكثرة ذكره
له، وربما خرجت روحه، وهو يلهج به.
(1)
(2)
(3)
"فوددت تقبيل السيوف " في البيت التالي. وانشد المؤلف بيتا اخر في المدارج
يشبه هذا البيت:
ولقد ذكرتك و لرماج شواجر نحوي وبيض الهند تقطر من دمي
هذا والبيتان المذكوران في ديوان الصبابة وغيره لم يروهما الثقات، ولم
يردا في الديوان وشروج المعلقات. ولا يشبه البيت الثاني شعر الجاهليين.
وفات محقق الديوان إثباتهما في ذيل الديوان.
اخرجه الترمذي (3580)، و بونعيم في المعرفة (5238). قال الترمذي: "هذا
حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي، ولا نعرف
لعمارة بن زعكرة عن النبيئ مجني! إلا هذا الحديث الواحد. ومعنى قوله: "وهو
ملاق قرنه " إذما يعني عند لقتال يعني ان يذكر الله في تلك الساعة ". وقال
البخاري في تاريخه (454/ 6): "عمارة بن زعكرة له صحبة، لم يصج
حديثه ". وقال ابن حجر في الاصابة (276/ 4): "قلت:- فيه عفير بن معدان،
وهو ضعيف. . .". (ز).
ذكره المصنف في مدارج السالكين (478/ 2) وقال: "سمعت شيخ الاسلام ابن
تيمية رحمه الله يستشهد به، وسمعته يقول: المحئون يفتخرون بذكر من يحئونه
في هذه الحال ".
"ك، طإ: " مصائب الشدائد"، تحريف.
668