كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
كلها ناطقة بحبه لك. قال جعفر (1): قال الجنيد: دفع السري إلي رقعة
وقال: هذه خير لك من سبعمائة قصة وكذا وكذا. فاذا فيها:
ولما ادعيت الحب قالت كذبتني فما لي أرى الاعضاء منك كواسيا
فما الحب حتى يلصق القلب بالحشا وتذبل حتى لا تجيب المناديا
وتنحل حتى لا يبقي لك الهوى سوى مقلة تبكي بها وتناجيا (2)
وبالجملة، فشاهد المحبة (3) الذي لا يكذب هو شاهد الحال، وأما
شاهد المقال فصادق وكاذب.
قوله: "ولا يفهم حقيقتها من المحب سوى المحبوب، لموضع
امتراج (4) الاسرار من القلوب " يعني أن حقيقة المحبه وسرها لا يفهمه
من المحب إلا محبوبه. وذلك لشدة الاتصال الذي بينه وبين محبوبه في
الباطن، فروحه أقرب شيء إليه، وأما () الغير وان علم أنه محب بطهور
أثر المحبة عليه وقيام شاهدها لكن لا يدرك (6) تلك اللطيفة والحقيقة
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، صحب الجنيد وعرف بصحبته، توفي سنة
348 هـ. طبقات الصوفية (434).
في "ط": أوتبخل حتى ليس" خطا. والحكاية في القشيرية (324)، ومصارع
العشاق (109/ 1). وقد ضمن المولف الابيات في قصيدة وردها في مدارج
السالكين (2/ 0 61).
"ط": "الحب".
رسم الكلمة في الاصل هنا قرب إلى "اقتراح"، فان الراء لم تنقط هنا، وكذا
في "ب، ك". ولكن قول المولف في تفسيره: "لموضع اتصال سزه يه" يؤيد ما
أثبتنا هنا وفي أول القصل. وفي"ف": "اخراج"، خطا. وفي "ط": "اقتداح".
"أما" ساقط من"ط ".
"ف": "لايدري "، تحريف.
683