كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

ونظير "من" هذه قوله تعالى: < ولوفثما لحعلنا مندرملبهكة في لأرض
يخلفون *> [رى/ 60] على أحد القولين، أي: عوضكم وبدلكم.
واستشهد (1) على ذلك بقول الشاعر:
جارية لم تأكل المرفقا ولم تذق من البقول الفستثا (2)
أي: لم تأكل الفستق بدل البقول (3).
وعلى كلا القولين فهو سبحانه منعم عليهم بكلاءتهم وحفظهم
وحراستهم مما يؤذيهم بالليل والنهار وحده، لا حافظ لهم غيره. هذا مع
غناه التام عنهم وفقرهم التام إليه، فانه سبحانه غني عن حلقه من كل
وجه، وهم فقراء محتاجون إليه من كل وجه.
وفي بعض الاثار يقول تعالى: "أنا الجواد، ومن أعظم مني جودا
وكرما؟ أبيت أكلأ عبادي في مضاجعهم وهم يبارزوني (4) بالعظائم) " ().
وفي الترمذي (6) أن النبي غ! ي! لما رأى السحاب قال: "هذه روايا
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
"ك، ط ": " وا ستشهدو ث!.
هذا الرجز لابي نخيلة، من شعراء الدولتين. الشعر والشعراء (602).
و لمرقق: الرغيف الواسع الرقيق.
واليه ذهب ابن مالك. وقال غيره إن الراجز لم يعرف الفستق، فظنه من
البقول ه مغني اللبيب (422). وزعم الغندجاني ان "البقول" بالباء تصحيف
"النقول" بالنون. فرحة الاديب (185). و نظر: الصحاج "بقل".
كذا في الاصل بحذف نون الرفع للتخفيف، وفي "ط": "يبارزونني".
وفي"ف": "يبادروني"، تحريف.
انظر نحوه في الحلية (8/ 95 - 96) (1476 1 - 1477 1) عن الفضيل بن عياض.
رقم (3298). و خرجه احمد (8827) و بن أبي عاصم في السنة (578) =
686

الصفحة 686