كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
الارض يسوقها الله إلى قوم لا يذكرونه، ولا يعبدونه " (1).
وفي الصحيحين عنه ع! أنه قال: "لا أحد صبر على أذى يسمعه من
الله، إئهم ليجعلون له الولد، وهو يرزقهم ويعافيهم " (2).
وفي بعض الاثار: " يقول تعالى: ابن آدم، خيري إليك نازل، وشرك
إلي صاعد. كم أتحتب إليك بالنعم، و نا غني عنك! وكم تتبغض إلي
بالمعاصي، و نت فقير إلي! ولا يزال الملك الكريم يعرج إلي منك
بعمل قبيح " (3).
ولو لم يكن من تحئبه إلى عباده واحسانه إليهم وبره بهم إلا نه
سبحانه حلق لهم ما في السماوات والارض وما في الدنيا والاخرة، ثم
أهلهم وكزمهم، و رسل إليهم رسله، و نزل عليهم كتبه، وشرع لهم
شرائعه، و ذن لهم في مناجاته كل وفت أرادوا. وكتب لهم بكل حسنة
يعملونها عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وكتب لهم
بالسيئة واحدة، فان تابوا منها محاها و ثبت مكانها حسنة. واذا بلغت
ذنوب أحدهم عنان السماء ثئم استغفره غفر له. ولو لقيه بقراب الارض
خطايا، ثم لقيه بالتوحيد لا يشرك به شيئا، لاتاه بقرابها مغفر 49).
وغيرهم من حديث ابي هريرة. قال الترمذي: "هذا حديث غريب من هذا
الوجه. ويروى عن ايوب ويونس بن عبيد وعلي بن زيد، قالوا: لم يسمع
الحسن من ابي هريرة ". وسماع الحسن من بي هريرة فيه خلاف. و خرج
البخاري (287)، ومسلم (348) حديثما عن الحسن عن ابي هريرة. (ز).
(1) الروايا من الابل: التي يستقى عليها، شبه بها السحاب.
(2) تقدم تخريجه في ص (274).
(3) سبق تخريجه في ص (205).
(4) قول المصنف "واذا بلغت ذنوب أحدهم. . . بقرابها مغقرة" حديتث رواه =
687