كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
الله هو المحبوب لذاته وصفاته، إذ لا شيء أكمل منه.
وكل اسم من أسمائه وصفة من صفاته تستدعي محبة خاصة، فان
أسماءه كلها حسنى، وهي سنتمة من صفاته، و فعاله دالة عليها، فهو
المحبوب المحمود لذاته ولصفاته و فعاله وأسمائه، فهو المحبوب
المحمود (1) على كل ما فعل، وعلى كل ما مر؛ إذ ليس في أفعاله عبث،
ولا في أوامره سفه. بل أفعاله كلها لا تخرج عن الحكمة والمصلحة
والعدل والفضل والرحمة، وكل واحد من ذلك يستوجب الحمد والثناء
والمحبة عليه. وأوامره كلها مصلحة تستوجب الحمد والثناء والمحبة
عليها (2). وكلامه كله صدق وعدل، وجزاوه كله فضل وعدل؟ فإذه إ ن
أعطى فبفضله ورحمته ونعمته، وإن منع أو عاقب فبعدله وحكمته.
ما للعباد عليه حق واجب كلا ولاسعي لديه ضائع
إن عذبوا فبعدله، أو نعموا فبفضله، وهو الكريم الواسع (3)
وا* يتصور سر هذا المقام حق تصوره فصلا عن ن يوفيه (6)
(4) ر."! (5)
حمه. فاعرف خلقه به و حبهم له يقول: " لا أحصي ثناء عليك، أنت كما
(1) "لذاته. . .! إلى هنا ساقط من"ط".
(2) (و وامره كلها. . . " الى هنا ساقط من "ط".
(3) ذكرهما المؤلف في مدارج السالكين (389/ 2)، وبدائع الفوائد (645)،
والتبيان (33)، و 1 لوابل الصيب (153).
(4) في "ك، ط " هنا عنوان "فصل ".
(5) "ك، ط ": "نشر"، تصحيف.
(6) "ك، ط ": "يوئاه "، خطا.
691