كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

أثنيت على نفسك " (1). ولو شهد العبد (2) بقلبه صفة واحدة من أوصاف
كماله لاستدعت منه المحبة التامة عليها. [96/ب] وهل مع المحبين محبة
إلا من اثار صفات كماله؟ فالهم لم يرو 5 في هذه الدار، وإلما وصل
إليهم العلم باثار صفاته واثار صنعه، فاستدلوا بما علموه على ما غاب
عنهم، والا (3) فلو شاهدو 5 ورأوا جلاله وكماله وجماله (4) سبحانه لكان
لهم في حبه شان اخر.
وإلما تفاوتت مراتبهم () في محئته على حسب تفاوت مراتبهم في
معرفته والعلم به، فأعرفهم له (6) أشدهم حبا له. ولهذا كانت رسله
صلوات الله وسلامه عليهم أعظم الناس حبا له، والخليلان من بينهم
أعظمهم حبا، و عرف الامة به أشد له حبا من غيره (7).
ولهذا كان المنكرون لحبه سبحانه من أجهل الخلق به، فالهم
منكرون لحقيقة إلهيته، ولملة (8) الخليلين صلى الله عليهما وسلم،
ولفطرة الله التي فطر الله عباده عليها. ولو رجعوا إلى قلوبهم لوجدوا حبه
فيها، ووجدوا معتقدهم وبحثهم (9) يكذب فطرهم. وإلما بعثت الرسل
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
(8)
(9)
تقدم تخريجه في ص (57).
" العبد" ساقط من "ب، ك، ط ".
" والا" ساقط من "ك، ط ".
"ب، ك، ط ": "جماله وكماله ".
" ط ": " منا زلهم ومرا تبهم ". وفي " ك " ضرب على " منا زلهم " وليس بعدها وا و ا لعطف.
" ب ": " به ". " ط ث!: "بالئه ".
"ك، ط": ". . الامة اشدهم له حئا".
"ب، ك، طث!: "لخلة".
"ط": "معتقدهم نفي محبتهم ".
692

الصفحة 692