كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

شرفا، فان المصائب لازمة للعبد لا محيد له عنها، ولا يمكن دفعها
وحملها بمثل المحبة. وهكذا مصائب الموت وما بعده (2) إنما تسهل
(1)
وتهون بالمحبة. وكذلك مصائب يوم القيامة، وأعظم المصائب مصيبة
النار، ولا يدفعها إلا محبة الله وحده، ومتابعة رسوله! ييه.
فالمحبه أصل كل خير في الدنيا والآخرة، كما قال سمنون (3): ذهب
المحبون لله بشرف الدنيا والآخرة، فان النبي! يم قال: "المرء مع من
ء! (4).
حب "، لمحهم مع الله تعالىه
وقوله: "وهي في طريق العوام عمدة الايمان " كلام قاصر، فالها
عمود الايمان وعمدته وساقه الذي لا يقوم إلا عليه، فلا إيمان بدونها
البئة، وائما مراده أن (5) هذه المحبة الخاضة التي تنشأ من رؤية النعم هي
عمدة إيمان العوام، وأما الخواص فعمدة إيمانهم محبة تنشأ من معرفة
الكمال ومطالعة الاسماء والصفات (6).
فصل
قال ابوالعباس (7): "وأما محبة الخواص فهي محبة خاطفة: تقطع
(1)
(2)
(3)
(4)
(3)
(6)
(7)
" وحملها" ساقط من " ك، ط ".
" ك، ط ": " بعدها ".
من اصحاب السري السقطي. ترجمته في طبقات الصوفية (193) وحلية
الاولياء (10/ 329). ونقل المصنف قوله في روضة المحبين (553).
اخرجه البخاري في كتاب الادب (6168)، ومسلم في البر والصلة (2640)
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه.
"أن " ساقط من"ك، ط ".
زاد في "ك، ط ": "والله أعلم ".
محاسن المجالس (91 - 92).
700

الصفحة 700