كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

العبارة، وتدقق الاشارة، ولا تنتهي بالنعوت، ولا تعرف إلا بالحيرة
والسكوت، وقال بعضهم:
تقول وقد ألبست وجدا وحيرة وقد ضمنا بعد التفرق محضر (1)
ألست الذي كنا نحدث أله ولوع بذكرانا، فأين التذكر؟ (2)
فرد عليها الوجد: أفنيت ذكره فلم يبق إلا زفرة وتحير (3) "
فيقال: ههنا مرتبتان من المحبة مختلف في أيتهما أكمل من
الأخرى: إحداهما هذه المرتبة التي أشاز إليها المصنف، وهي الدرجة
الثالثة التي ذكرها شيخ الإسلابم في منازله (4) فقال: "والدرجة الثالثة
محبة خاطفة تقطع العبارة، وتدقق الاشارة، ولا تنتهي بالنعوت. وهذه
المحبة قطب هذا الشأن، وما دونها محال () تنادي عليها الألسن،
وادعتها الخليقة، و وجبتها العقول ".
والمرتبة الثانية عند صاحب المنازل ومن تبعه دون هذه المرتبة،
وهي المحبة التي تنشأ من مطالعة الصفات، فقال في منازله: " والدرجة
الثانية محبة تبعث على إيثار الحق على غيره، وتلهح اللسان بذكره،
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
"ك، ط":"مد"،تصحيف.
" ب، ك، ط ": " بذكر ا ها ".
"ف": "فكرة وتحير"، خلاف الاصل. "ب ": "حسرة وتحسر".
يعني شيخ الاسلام زكريا الانصاري في كتابه منازل السائرين (72)، وانظر:
مدارج السالكين (618/ 2، 620).
كذا في الاصل وغيره. وقي المنازل: "محاب"، ولم يشر محققه إلى نسخة
أخرى، وكذا في المدارج. فاخشى أن يكون ما هنا سهوا.
701

الصفحة 701